تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

18

مصباح الفقاهة

لأنه لا اشعار به في كلمات القدماء والمتأخرين إلا في كلام الشهيد في القواعد ( 1 ) . ومع ذلك كيف يمكن دعوى الاجماع عليه ، على أن الاجماع إنما يكون حجة إذا لم يكن له مدرك معلوم بل يكون مدركه قول المعصوم ( عليه السلام ) ، فيكون حجة من باب التعبد المحض ، ومدركه هنا الوجهان الآخران وسنذكرهما ، فلا أقل من احتمال ذلك ، فإن حجيته مشروطة بالعلم بعدم ابتنائه على مدرك معلوم ، ويكفي منع ذلك احتمال الابتناء بمدرك آخر . 2 - إن الرد مما يوجب انحلال العقد وانعدامه ، إذ الرد الفاصل بين العقد والإجازة بمنزلة ما يتخلل بين الايجاب والقبول ويوجب خروجهما عن عنوان صدق العقد عليهما . بيان ذلك أن قوام العقد وتحققه في وعائه إنما هو بالتعاهد والتعاقد بين الموجب والقابل وارتباط التزام كل منهما بالتزام الآخر ليحصل العقد ، وبعبارة أخرى أن من الأمور الحاصلة بفعل الطرفين الموجب والقابل والايقاع عبارة عن فعل شخص واحد وقائم به ، فلو لم يكن بين الايجاب والقبول ربط وعقدة لانقلب إلى الايقاع . وعلى هذا فكما لو انفصل بين الايجاب ما يوجب خروجهما عن ارتباط أحدهما بالآخر واتصالهما بحيث يكون الايجاب ايجابا لهذا العقد والقبول قبولا لهذا وكذلك الرد ، فإن الإجازة في البيع الفضولي بمنزلة القبول . وفيه إن كان المراد من تخلل ما يوجب خروج الايجاب والقبول عن عنوانهما اعراض الموجب عن ايجابه وفسخه ما أنشأه من الايجاب فهو

--> 1 - صرح به في الجواهر 22 : 278 .